[13]اقرأ ثم أجب:
"إذا كامن الحلم سيد الأخلاق ،فطريقة ه لدي من لم يرزقه – كموهبة – أن يتحلم ؛بمعني أن الإنسان إذا قوبل بالشر فعليه أن يضبط نفسه الثائرة المهتاجة ، فلا يستجيب لبوادر الشر بادئ ذي بدء ،فإذا تكرر ذلك منه انتقل من مرحلة التحلم إلي مرحلة الحِلم ،بحيث لا يحتاج إلي عناء في ضبط نفسه ،إذ يصير حلمه ضابطا دون الهياج ،ومن هنا كان كظم الغيظ أول ضوابط النفس الهادئة ،وهو علامة الرسوخ الخلقي ؛لأن صاحب هذا الضبط قد سيطر علي انفعال حاد يصطخب في أعماقه ،وبذل جهد الجبابرة في إنهاء صراع عنيف يدفعه إلي الشر ،وتلك صفة المسارعين إلي رضوان الله ، حيث يقول في شأنهم:"الذين ينفقون في السراء و الضراء و الكاظمين الغيط و العافين عن الناس و الله يحب المحسنين". (آل عمران : 134)
ولعل الشاعر العربي قد صوَّر بعض ألوان الصراع حين قال :
لقد أسمع القول الذي كاد كلما تذكر فيه النفس قلبي يصدع
فأبدي لمن أبداه مني بشاشـة كأني مسرور بما منه أسمــع
وما ذاك من عجبي به غير أنني أري أن ترك الشر للشر أقطع
فأي تعالٍ هذا الذي يجعل قلب صاحبه يتصدع إذا ذكر بواعثه فضلا عن معاناة تجربته أثناء وقوعه ؟وأي انتصارٍ صادف من استطاع أن يُبْدي البشاشة كأنه مسرور وهو ملتهب من الغيظ؟ لا شك أن صاحب هذا الانتصار قد رُزِق نصيبا هائلا من ضبط النفس ليقطع الشر بالإمساك عن الشر وهو سبيل الحُلماء!"
من كتاب " القيم الإنسانيَّة في الإسلام" للدكتور/ محمد رجب البيومي
1- حدد مما يلي المراد من "بوادر الشر":
(أ) ظواهره. (ب) مقدماته. (ج) عواقبه. (د) آثاره .
2- ميز مما يلي علاقة قوله :" فعليه أن يضبط نفسه " بما قبله ؟
(أ) تعليل. (ب) توضيح . (ج) نتيجة . (د) تأكيد.
3- أي عنوان مما يلي يناسب الفقرة الأولي :
(أ) استيعاب الشرور. (ب) تعلم الحلم. (ج) عناء التعصب. (د) علاج العصبية .
4- التحلم من وجهة نظر الكاتب :
(أ) هو عدم الاستجابة لبوادر الشر.
(ب) يسبق مرحلة الحلم.
(ج) فطري لا يُتعلم.
(د) الأولي و الثانية .
5- ما الفكرة التي تتناولها الأبيات الشعرية في النص؟
(أ) حب البشاشة يريح النفس.
(ب) ذكريات النفس تفرح القلب .
(ج) ترك الشر يقطعه .
(د) حزن القلب من الشر .
6- الكاتب أديب متأثر بالشعر و الدين . دلل علي ذلك موضحا كيف يصير الإنسان حليما .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[14]اقرأ ثم أجب:
"يلاحظ الذي يتسمَّع أحاديث العامة في مجالسهم المتعددة بساطة ما يتعرضون إليه من نواحٍ مختلفة ،فهم يقطعون الوقت الطويل في ثرثرة جوفاء لا تملأ فراغا أو تُشبع عاطفة ،وقد يُعذرون في ذلك ؛ حيث لم تُتَحْ لهم التربية الناضجة التي تتجاوز السطح البارز إلي الأعماق الدقينة ،ولكن المؤسف حقا أن تكون أحاديث الخاصة من بعض المثقفين في أكثر أوقاتها علي غرار أحاديث العامة ، فتظل تسمع وتسمع متضايقا متضجرا ،وقد يلجئك السأم الممل إلي الفرار السريع دون تريث وإبطاء.
ومعلوم ان الناس يتزاورون ويتجمعون في مناسبات كثيرة ترويحا للنفس في لقاء مؤنس وسمر مريح ، وفي مطارحة الأحاديث تتكشف نواح مهمة يجدر التنبيه إليها والاستفادة من نتائجها ؛إذ إن الجدب الموحش ظاهرة بارزة تسم هذه الاجتماعات بطابعها العقيم ،ولا بد لنا من نظرة فاحصة نزن بما ما ننفق من أوقات وما نندفع إليه من حاجات .
وأنا أعلم جيدا أن الترويح عن النفس هدف مقصود من التزاور والتجمع ، فليس المجال مناخــــا للمناقشة العلمية ، ولن يعقل أن تكون أحاديث الأصدقاء دروسا مهمة في بعض العلوم و الفنون ،ولو أنها كانت كذلك – في نطاقها المنهجي الرتيب – لأصبحت مدعاة السأم و النفور ، فنواجه منها علي دسامتها النافعة ما نواجهه الآن من الثرثرة التافهة علي هزالها المريض ،ونكون بذلك قد استشفينا من داء بداء ،فالسأم والملال نتيجة واحدة في الحالتين".
من كتاب " القيم الإنسانية في الإسلام" للدكتور/ محمد رجب البيومي
1- حدد مما يلي معني "ثرثرة ":
(أ) الكثرة الزائدة .(ب) كثرة الكلام .(ج) تفاهة الحديث. (د) لغو الحديث.
2- عين مما يلي علاقة قوله :" حيث لم تتح لهم التربية " بما قبله :
(أ) تعليل. (ب) نتيجة . (ج) تأكيد. (د) تفصيل بعد إجمال.
3- ميز العنوان المناسب للفقرة الأولي :
(أ) أحاديث العامة . (ب)التربية الناضجة.(ج) ثرثرة جوفاء.(د) ضياع الأوقات.
4- السبب في تفاهة الأحاديث من وجهة نظر الكاتب :
(أ) سبب عقلي. (ب) سبب نفسي. (ج) سبب اجتماعي. (د) سبب تربوي.
5- أي هدف ممايلي يريده الماسمن التزاور ؟
(أ)التثقف. (ب) الترويح. (ج) الثرثرة. (د) الثانية والثالثة .
6- تعرض الكاتب لمشكلة اجتماعية .وضحها واقترحْ حلا لها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[15]اقرأ ثم أجب:
"الإسلام دين عظيم بني عقيدته علي أساسا العقل السليم و المنطق القويم في دراسة الأمور و البعد عن التردد الذي هو أول درجات الفشل ،وقبل ذلك كله وبعده لا بد من تفويض الأمر لرب العالمين ، فالمسلم العاقل هو من يأخذ بأسباب الأمور ،ثم يترك نتائجها إلي الله تعالي الذي له الأمر من قبل ومن بعد.
ومن هنا فقد ربَّي الإسلام أتباعه علي التفاؤل والأمل والبعد عن التطير و التشاؤم ؛ حيث ظهر أن التشاؤم من سمات المرضي لدي علماء النفس ،وصاحبه في حاجة يرتفع به عن حضيضه الكريه ، وقد نهي رسول الله صلي الله عليه و سلم عن الطيرة ؛إذ كان العرب في جاهليتهم يتطيرون ويتشاءمون ،فإذا أراد أحدهم السفر في حاجة أثار الطير ،فإن جرت يمينا تفاءل ،وإنْ جرت شمالا تشاءم ،و لا يزال لدينا الآن من يستقرئ صحف الغيب عن طريق الأوهام ، فيفتح المصحف ليري أول آية تطالعه ،فإذا تحدثت عن خيرٍ سُرَّ، ومضي لعزمه متفائلا ،وإذا تحدثت الآية عن شر تجهم وانقبض ،وكفَّ عما يحاول من أمور ،وما نزل كتاب الله ليري الناس عاقبة شئونهم المعيشية ؛كسبا أو خسارة ،و لكنه نزل ليري المسلمون العاقبة المطمئنة لمن اعتصم بمبادئ القرآن ،فآثر الفضائل وجانب الرذائل".
1- حدد مما يلي معني"يتطيرون":
(أ) يطير عقلهم . (ب) يتشاءمون. (ج) يخافون. (د) يسافرون.
2- حدد مما يلي علاقة قوله "تفاءل" بما قبله :
(أ) توضيح. (ب) تعليل. (ج) نتيجة . (د) تأكيد.
3- علماء النفس يعتبرون التشاؤم :
(أ) داء وراثيا. (ب) مرضا مزمنا. (ج) نتيجة لمرضٍ. (د) صفة مرضية .
4- يري الكاتب أن المسلم العاقل هو من :
(أ) يأخذ بأسباب الأمور فقط.
(ب) يتواكل ويترك الأمر للظروف.
(ج) يأخذ بأسباب الأمور ويترك نتائجها إلي الله . (د) لا يسمع إلا ما يمليه عليه عقله.
5- القضية التي يتناولها النص :
(أ) تجنب العادات الجاهلية. (ب) استقراء المستقبل.
(ج) خطورة التشاؤم وضرورة علاجه. (د) غايات نزول القرآن.
6- استنتج من النص وجهة نظر الكاتب في الإنسان المتشائم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[16]اقرأ ثم أجب:
"من نعم الله عليَّ أن غنيت حديقتي الصغيرة هذه الأيام بالطيور ،فهذه شجر ة جذبت العصافير الكثيرة إليها ، فهي في حركة دائمة حولها وفيها ،وهذه بعض زوايا البيت عشش فيها اليمام يغرد من حين إلي حين بصوته الشجي الجميل ،ولو أنني وددت أن أتخير من الطيور أجملها وأظرفها ،وأضعها في أقفاص تحت سمعي وبصري ،أستمتع بجمال شكلها وجمال صوتها لفعلت ، لولا ما يؤلمني من حبسها،هي أحب إليَّ وأقرب ،فهي عندي تقوم في عالم الطيور مقام الأديب و الفنان في عالم الإنسان ؛جمال في شكلها ، جمال في غنائها،مرح في حياتها ،ظرافة في بناء عشها.
أمامي الآن حمامتان ظريفتان حقا ، سكنتا بالقرب من غرفة نومي، ما أجمل غناءهما! وخاصة في الفجر إذا شعشع النور ! وما ا{شق حركتهما ! لا عيب فيهما إلا أني آنس بهما ولا تأنسان بي ، وأحن إليهما ،وتفْرَقَانِ مني، ما ألطفهما وألطف نوعهما وألطف الحمام كله !
الحمام لطيف فيحنانه علي ولده .أرأيت كيف يقلب بيضه حتي تنال جوانبُ كل بيضة من حرارته وحضنه ؟أرأيت تعاقبه ذكرا وأنثي علي رعاية بيضه وفرْخِه في الحضن و التغذية ؟أو هل رأيت عنايته بعشه ؟ كيف يتخير مكانه ، وكيف يتخير عيدانه ثم ينسجها نسجا متداخلا ؟وكيف يهندسه ليحفظ البيض من التدحرج،ثم يتعاون الذكر و الأنثي علي بناء العش؟
من كتاب " فيض الخاطر" لأحمد أمين
1- ما المراد بكلمة " شعشع" في الفقرة الثانية ؟
(أ) مزج. (ب) أغار. (ج) انتشر. (د) خفف.
2- حدد العنوان المناسب للفقرة الثالثة .
(أ) ما ألطف الحمام! (ب) دروس نتعلمها من الحمام .
(ج) دور الآباء . (د) بناء الأسرة .
3- حدد علاقة "ليحفظ البيض من التدحرج" بما قبلها ؟
(أ) تعليل. (ب) نتيجة . (ج) توكيد. (د) تفصيل.
4- الكاتب يتصف في قوله "لولا ما يؤلمني من حبسها " كما تفهم من العبارة :
(أ) الرفق . (ب) الحب.(ج) السعادة. (د) التفاؤل.
5- أي مما يلي أجمل وقت لغناء الحمام ؟
(أ) السحر. (ب) بعد العشاء. (ج) في الفجر. (د) قبل المغرب.
6- (أ) بم شبه الكاتب الحمام في عالمه ؟
(ب) لم وصف الكاتب الحمام بأنه لطيف؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[17]اقرأ ثم أجب:
"تمنيت أن تكون الطيور كالأزهار،آنس بها وتأنس بي ،وأكون بجوارها وتألف جواري ، ولكنها سيئة الظن بالإنسان ، ولعلها وحدها التي عرفت حقيقة الإنسان فهربت منه ، وأبت أن يكون بينها وبينه رابطة، تحوم حوله في حذر ،وتمس أرضه في وَجَل ،وتفضل حباتها القليلة – تتعــــب في البحث عنها – علي القرب منه ،هل عرفت بغريزتها طبيعته ففرت منه ابتداء ،أو سالمته ، وأنست به ، فلما جربته ،ورأت أنانيته وسوء سلوكه رسمت خطتها في البعد عنه ؟أقرب ظني إنه الوجه الثاني .فإنها تأنس ببعض الحيوان الذي لا يؤذيها .
ويذكر بعض الرحالين أنهم نزلوا في جزيرة لم ينزلها قبلهم إنسانٌ ،فرأوا طيورها تألفهم وتطير عليهم وتأكل من الحَبِّ في أيديهم ،وهذا حمام الحرم أمِن شر الإنسان فاستأمن ،وأنسبه الإنسان فاستأنس.
من عظمة الطير أن الإنسان سهَّل عليه أن يدرك مزايا الحيوان فيقلدها وينتفع بتقليدها ، تعلم من السد شجاعته ومن القرد كياسته ،ومن الحرباء تلونها ، ومن الذئاب خداعها ،ومن الثعالب روغانها ،ومن النحل مهارته في صناعتها ،ومن النمل جده وادخاره ،ولكن مرت آلاف السنين ، وهو يعجب من الطير كيف يطير وحاول تقليده ، فلم ينجح وأخيرا بعد أن شاب الزمن اهتدي إلي سر طيرانه فطار ن وليته لم يطر ، فقد عاش الطير من خلق وهو يطير مسرورا إلي عشه ، وحنينا إلي إلفه ،وطلبا في رزقه ، فلما طار الإنسان لوَّن طيرانه بِشَرِّه فخرب ودمر ،وسفك وأهلك.
ومع هذا التقليد من الإنسان لا يزال أمر الطير عجبا أي عجب ، فهو يقطع المسافات الشاسعة باحثا عن غذائه ودفئه . فلما كان منه في شمالي آسيا يأتي في الربيع إلي مصر ، وما كان في شمالي أوروبا يرحل إلي جزائر في البحر الأبيض ،أو يعبر إلي أفريقيا ،ويرحل أكثر ما يكون ليلاً، يتقي الأخطار ،ويهتدي بالريح و بالشواطئ وسير الأنهار ،ويعلو في طيره عن الأرض ميلا إلي ثلاثة أميال ،ثم هو يقطع آلاف الأميال عابرا البحر من غير دليل إلا طبيعته ،فإذا لم يقتله الإنسان عاد كما جاء إلي عشه مهتديا بذاكرته ..فسبحان خالقه !".
من كتاب " فيض الخاطر" لأحمد أمين
1- فسر معني كلمة "أبت " في الفقرة الأولي :
(أ) رفضت .(ب) حزنت .(ج) غضبت.(د) رحلت .
2- حدد الفكرة المناسبة للفقرة الثانية :
(أ) كل الطيور تألف الإنسان وتبعد عنه . (ب) كل الطيور تألف الإنسان ولا تقترب منه .
(ج) بعض الطيور تألف الإنسان ولا تهرب منه. (د) بعض الطيورلا تألف الإنسان وتهرب منه .
3- ما علاقة عبارة "رسمت خطتها في البعد عنه ".."بما قبلها ؟
(أ) تعليل. (ب) نتيجة . (ج) تفسير. (د) تفصيل.
4- أي مما يلي تعلمه الإنسان من الأسد؟
(أ) الخداع. (ب) الذكاء. (ج) التلون. (د) الشجاعة.
5- ميز سر عجب الإنسان من الطير:
(أ) عجزه عن تقليدها في الطيران . (ب) ابتعاد الطير عنه .
(ج) سرعة طيرانها . (د) سلوكها أثناء هجرتها .
6- كيف عرف الكاتب أن الطير سيئة الظن به ؟ وما الدليل علي ذلك ؟
أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[18]اقرأ ثم أجب:
"الحياة رأس الفضائل الخلقية ،وعماد الشعب الإيمانية ،وهو دليل الإيمان ،ورائد الإنسان إلي الخير والهدي حيث قال النبي الكريم صلي الله عليه وسلم :"الحياء لا يأتي إلا بخير".
وإذا تخلق الإنسان بخلق الحياء ؛ دل ذلك علي حسن أدبه ، ونقاء سريرته ،وكمال إيمانه ،قال النبي الكريم صلي الله عليه وسلم :"الحياء شعبة من الإيمان".
وخلق الحياء من أفضل الأخلاق وأجلها ،وأعظمها قدرا ،وأكثرها نفعا ، بل هو خاصة الإنسانية ، فمن لا حياء فيه ليس معه من الإنسانية إلا اللحم و الدم وصورتهم الظاهرة ، كما أنه ليسمعه من الخير شئ ، ولولا هذا الخلق لم يُقْرَ الضيف ،ولم يوف بالوعد ،ولم تؤد الأمانة ،و لم يقض لأحد حاجة .
والحياء خلق يبعث علي ترك القبيح ،ويمنع من التقصير في حق من الحقوق ،وهو خلق جميل يدعو إلي التحلي بالفضائل ،و البعد عن الرذائل ،والحياء من الحياة ،ومنه الحيا للمطر ، قلة الحياء ،من موت القلب و الروح ،و كلما كان القلب أحيا كان الحياء أتم.
غير أن ثمة فرقا بين الحياء والخجل ؛فالحياء منقبة وفضيلة ،وفيه يترفع المرء عن الدنايا ،أما الخجل فإنه منقصة ؛لشعور الإنسان بقصوره أمام الآخرين،فلا يُطالب بحقه لخجله ،و لا يقول كلمة الحق لخجله ،وعلي الجرأة ربَّي أسلافُنَا أبناءهم .
ومن فضائل الحياء: أنه من صفات الرب سبحانه ، قال النبي الكريم صلي الله عليه وسلم :"إن ربكم حيي كريم ، يستحيي من عبده أن يرفع إليه يديه ،فيردهما صفرا أو خائبتين".وقد قيل "وأما حياء الرب تعالي من عنده فنوع آخر ، لا تُدركه الأفهام ، ولا تكيفه العقول ؛فإنه حياة كرم وبر وجد ،فإنه تبارك وتعالي حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرا ".
و الحياء زينة الأخلاق لقول النبي الكريم صلي الله عليه وسلم :"ما كان الفحش في شئ إلا شانه ،وما كان الحياء في شئ إلا زانه " ،و بدون الحياء يهبط الناس إلي أوحال الانحطاط وسوء الأخلاق ".
من كتاب "الحياء من الإسلام" لمحمود الدوسري
1- مرادف "يُقَـــــرَ":
(أ) يُكْرم. (ب) يُستقبل . (ج) يُطعم. (د) يُردّ
2- علاقة عبارة "ليس معه من الإنسانية إلا اللحم و الدم"بما قبلها :
(أ) تعليل. (ب) نتيجة . (ج) توضيح. (د) تفصيل.
3- ليس من الحياء :
(أ) إكرام الضيف. (ب) قول الحق.(ج) الشعور بالقصور أمام الآخرين. (د) أداء الأمانة.
4- الفكرة الرئيسة للفقرة الرابعة :
(أ) ثمرة الحياء. (ب) الفرق بين الحياء والخجل.
(ج) طرق تربية الأبناء . (د) مساوئ الخجل.
5- يتجرد الإنسان من إنسانيته إذا :
(أ) فقد الحياء.(ب) عجز عن قول الحق.(ج) لم يفِ بالوعدِ. (د) مات قلبه.
6- وضح حال المجتمع إذا تحلي أفرادُه بالحياء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[19]اقرأ ثم أجب:
"أحب الفصول إلي سكان الأرض جميعا الربيع ، لأنه أول اليقظة وأول التفتح ،وهو فصل الولادة و الإيلاد ،وفيه تولد حيوات جديدة ،وفيه تتجدد حيوات قديمة ، فهو فصل التغير و التبدل ،وهو فصل الأمل البادئ، والحب الناشئ و الشوق الراجع المعاود ،و الربيع نغمة واحدة جميلة ،تنتظم الحياة جميعا في بحر أو أرض أو سماء .
ومن يقظة الربيع الأولي يقظته فوق الشجر،فالبراعم المختومة علي الأفرع ،وبها حصيلتها القديمة من غذاء ،تفض ختامها ،وتتفتح عن ورق صغير أخضر ،و بالورق الأخضر يأخذ يتغذي الشجر من بعد جوع ،ويفطر من بعد صيام ، والورق هو الذي يجمع طعام الشجر من الهواء ،ومن الضياء،و الجذور تمتــــــــــــــــلئ بماء الأرض من بعد فراغ ،وفي ماء الأرض حاجة النبات من ملح وسماد ، وتجري العصارة صعدا في عروق جمَّدها الشتاء ،فألانها وطراها الربيع، فإذا شبع الشجر وارتوي ،أخذت براعم الزهر تظهر وتبين،ثم تتفتح تيجانها بيضاء وصفراء ،وبنفسجية وحمراء ، فيجتمع علي رأس الشجرة من الزينة الناصعة البارعة ما لا يجتمع مثله علي رءوس العرائس وهـــــي حِسان،وما الزهر للشجر إلا أوعية النسل الجديد ،ومن الشجر ما يسبق إلي النسل قبل الشبع،فيزهر قبل أن يورق ،ومن الشجر ما يسبق إلي الشبع قبل النسل ،كما يفعل الإنسان ، فيورق ثم يزهر ،وإذا اجتمع للشجرة الورق الأخضر ،و الزهر الأبيض والأصفر ، فقد اجتمعت لها أسباب الحياة جميعا .
ومن يقظة الربيع يقظته في البذور ، تلك التي نثرها النبات ،وفرقها الريح في عام سبق عندما اشتد البرد وتجهم وجه الحياة،، فقبعت من الأرض حيثما وقعت ، تنتظر علي جمود فرصة الحياة أن تعود ،وتعود فرصة الحياة بالربيع ،والضياء ،أن تكون نباتا ،ومن عجب أن يكون في البذرة للجذر منبت ،ويكون للورقة منبت ، ثم تقع البذرة من الأرض مقلوبة الوضع فينبت الجذر إلي علٍ، ولكنه لا يلبث أن يدرك خطأ الوضع ، فيدور ليغوص في الأرض إلي أسفل ، حيث الملح و الماء ،و يدور الساق بورقته أو ورقتيه إلي أعلي ليغوص صاعدا في الهواء حيث الغذاء و الضياء".
1- ما معني " الناصعة " في الفقرة الثانية مما يلي :
(أ) الواضحة . (ب) شديدة البياض. (ج) المنبسطة .(د) المتنوعة .
2- علاقة عبارة " فالبراعم المختومة علي الأفرع "بما قبلها ؟
(أ) تعليل. (ب) نتيجة . (ج) توضيح. (د) تقرير.
3- اعتمد الكاتب في توضيح فكرته علي :
(أ) الأدلة العقلية . (ب) الألوان البيانية .
(ج) الترادف و الطباق . (د) الثانية والثالثة .
4- العنوان المناسب للفــــــــــــــــــــــقرة الثانية من المقال هو:
(أ) الربيع واحتفال الناس به. (ب) ربيع الصحاري.
(ج) الربيع ساحر الأشجار. (د) الربيع و عذوبة الماء.
5- ميز أسلوب المقال من البدائل التاليـــــــــــــــــــــة :
(أ) أدبي. (ب) علمي. (ج) علمي متأدب. (د)إنشائي.
6- ما المغزي الذي قصده الكاتب من هذا المقال ؟مدللا عليه من المقال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[20]اقرأ ثم أجب:
"خُلقت نفسُ الإنسان وكأنها ثلاثة أنفسٍ ،إذ كان دأبا لها أن تكون طامعة متلفتة وثابة ، فهي لا تكون علي رزق ترزقه ،ولا تثبت علي حال تحول إليها ،و لا تقر في منزلة تسفل بها أو تعلو ، وهي كذلك لا تبرح تنزع مما وجدته إلي ما لم تجده ؛ لأن الشوق أحد عناصرها ،و لا تنفك متقلبة تجعل ما ترضاه يوما هو ما تسأمه يوما ؛لأن الرغبة إحدي طبائعها ،ولا تزال تتخطي حدود الأشياء لأنها من الأزل بنيت علي الخلود الذي لا يقف علي حد ، فالشوق الثائر في حاجة إلي فترة تكسر من حدته ، وخطوة الخلد التي لا تزال دائبة تتقدم في حاجة إلي بعض الأمراض، لا ليمرض ولكن ليصح ،إلا أنواعا من أساليب الموت تسمي أمراضا لا حيلة فيها ،و لا يكن المريض معها إلا كالوعاء يشق ؛ليحطم وينتهي ،لا كالوعاء الذي يصبما فيه لينظف ويملأ ويبتدئ.
فالمرض الرحيم وضع النفس في وثاق يمسكها حينا ؛ ليحبسها علي تأمل حقائق الحياة المغطاة ، ويكرهها علي أن تري الدنيا أهون من أن تصغر لها نفس ،وأحسن من أن يسقط بها قلب،وأحقر من أن تتهالك عليها الأحياء ، ليريها رأي العين أن العالم مصبوغ بأخيلتها الوهمية التي نفضت عليه ألوان الجنة فأفسدته بهذا التمويه ،وتركت أهله يتكذبون في أوصافه فيخطئون في حقائقه ،وجعلته كالقمر : هو في ذاته حجر مظلم ، ولكن ذهب الشمس يجعله كله فضة بيضاء.
تأمَّلْ هذا المريض وهو حائر النفس ،متخاذل الأعضاء ، كاسف الوجه ، ميت الهوي ،لا يتماسك مما به من الضعف ،ولا ينبعث لما به من الخمود ،و لا يتشهي لما به من الفتور ،و لا يتذوق بما به في روحه من المرارة ،ولا يجرؤ لما في حسه من الإشفاق ،و لا ينظر إلي الدنيا إلا بملء عينيه زاهدا فيها كأنما بث المرض في عينيه شعاعا ينفذ الأمور إلي حقائقها ، ثم يخترق الحقائق إلي صميمها .أفلا تري هذا الإنسان قد عمل فيه مرض أيامٍ قليلة ما لا تعمل العبادة مثله في أزهد الناس إلا في السنين المتطاولة ؟!
إنما هي ثلاث وسائل للجمع بين الإنسان وحقيقته العليا : العبادة القوية ،وقد عجزت إلا في أفراد قلائل و الحكمة الصحيحة العالية ،وهي أشد عجزا إلا في الأقل ،ثم لم تكن الوسيلة العامة التي تتناول الناس جميعا ولا يستعصي عليها أحدٌ ممن أطاع أو عصي ،إلا المرض....!
فلسفة المرض : مصطفي صادق الرافعي
1- هات مضاد "تقر" في الفقرة الأولي مما يلي :
(أ) تتحرك. (ب) تضطرب. (ج) تسكن. (د) الأولي والثالثة .
2- ما علاقة قوله :"إذ كان دأبا لها أن تكون طامعة متلفتة وثابة"بما قبله ؟
(أ) تعليل. (ب) نتيجة . (ج) ترادف. (د) تفصيل.
3- ميز الفكرة المناسبة للفقرة الثانية مما يلي:
(أ) النفس الطامعة و المرض. (ب) النفس وحقائق الكون.
(ج) النفس و المرض الرحيم. (د) النفس وحقيقة الإنسان العليا .
4- ما سبب هلاك النفس؟
(أ) الهوي. (ب) الحيرة .
(ج) الفتور. (د) الثبات.
5- يري الكاتب أن من نتاج فلسفة المرض:
(أ) الصحة. (ب) التأمل.
(ج) الحكمة . (د) الإتلاف.
6- استنتج أي الأنفس يفضلها الكاتب في علاقته بالمرض.